محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
492
أخبار القضاة
فأدلى وليد عند ذاك بحقه * وكان وليد ذا مراء وذا جدل وكان بها دل وعين كحيلة * فأدلت بحسن الدل منها وبالكحل ففتنت القبطي حتى قضى لها * بغير قضاء اللّه في السّور الطول فلو أنّ من في القصر يعلم علمه * لما استعمل القبطي فينا على عمل له حين يقضي للنساء تخاوص * وكان وما فيه التخاوص والحول إذا ذات دلّ كلمته لحاجة * فهمّ بأن يقضى تنحنح أو سعل وبرّق عينيه ولاك لسانه * رأى كل شيء ما خلا شخصها جلل قطع هذا الشعر عند عبد الملك بن عمير فقال : ماله قاتله اللّه ؟ لربما جاءتني السعلة أو التنحنح فأردها مخافة ما قال « 1 » . أخبرت عن أبي عمير الضرير ، عن أبي عوانة ، أنه قال : كنا عند عبد الملك بن عمير يوما فقال : ما أصبح عندنا اليوم خبز ولكن من أراد منكم السويق فليشرب . أخبرني أحمد بن علي ؛ قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن مهدي ، قال : كان سفيان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك بن عمير . القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود قال ابن أبي شيخ : حدّثني ابن أبي خيثمة عنه استعمله مسلمة بن عبد الملك . أخبرنا أحمد بن زهير بن حرب ؛ قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا عمر بن عبد الملك الطنافسي ، عن الأعمش : أن القاسم بن عبد الرحمن كان لا يأخذ عن القضاء أجرا ، فأتي بصبي ليختن فقال : انحروا عنه جزورا . أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدّثنا الأسود بن عامر ، قال : حدّثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ؛ قال : سأل عمر بن عبد العزيز عن قاضي الكوفة ، فقيل له : القاسم بن عبد الرحمن ، وكان لا يأخذ على القضاء رزقا . أخبرني عبد اللّه بن أبي الدنيا ؛ قال : حدّثنا محمد بن قدامة ؛ قال : حدّثنا سفيان ، عن مسعر ، عن محارب بن دثار ، قال : صحبنا القاسم بن عبد الرحمن فغلبنا بثلاث : بطول الصمت ، وسخاء النفس ، وكثرة الصلاة .
--> ( 1 ) القصة مذكورة في عيون الأخبار .